الصفحة 233 من 515

النوائب بعدة أشياء كلها عليه واجب أولها القيام بحق أخيه والسعي في خلاصه من هذا الأمر الكريه ثانيها ساق إلى صحائفي الحسنات وقصد لي رفع الدرجات ثالثها طلب رضا خاطري وما يشرح صدري ويسر سرائري رابعها مباعدتي عن الآثام وخلاص ذمتي من الوقوع في الحرام فربما يحملني العنود والخلق الشرود على التعدي في الحدود خامسها اشتهار أسمي بالفضل وعدم المؤاخذة بالعدل فيشيع في الآفاق عني مكارم الأخلاق سادسها انتشار صيتي بحسن الوفاء بحقوق الإخوان وعدم الجفاء سابعها أنه غرس في قلوب الأماثل محبته وزرع في أوراح الأفاضل مودته وإن كان صدر من أبى نوفل ما صدر فإنه اعترف بالذنب وعنه اعتذر فنعمل معه بالظاهر والله تعالى يتولى السرائر كما قيل:

اقبل معاذير من يأتيك معتذرًا ... إن بر عندك فيما قال أو فجرا

فقد أطاعك من أرضاك ظاهره ... وقد أجلك من يعصيك مستترا

ولو بلغت هذه الحكاية غاية الشر ونهاية النكاية ماندني واقعة الملك الصافح عن عدوه المؤذي السافح فقبل الدب الأرض وقام في مقام العرض وسأل الملك بيانها ليعلم بحسن التصريف فرزاتها ويقيس عليها أوزانها (فقال) ذكر أن بعض السلاطين تصدى له عدو من الشياطين يحرض عليه الأعادي ويفسد عليه الحاضر والبادي ويجتهد في إقامته ومسيره في إزالة الملك عن سريره ويغري به العساكر فيقابله ظاهرًا بالنواكر باطنًا بالمواكر وما فسد منه إلا بدواعي الحقد والحسد فجعل الملك يسترضيه بالهبات فلا يرضى ويستدنيه بالصلات فلا تزيد صلاته إلا بعدًا ونقضًا كما قيل:

إلى كم يداري القلب حاسد نعمة ... إذا كان لا يرضيه إلا زوالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت