الصفحة 22 من 515

وروى أن ذلك السيد السديد الكامل المكمل الرشيد أتى برجل فكامه فارعد فقال هون عليك فأني لست بملك ولا جبار وأنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد ومن جملة حسن الخلقالعدل والشفقة على الرعية والفضل وإذا حسن خلق الملوك العلية صلحت بالضرورة الرعية طائعة وكارهة وسعت في ميدان الطاعة فارهة فان الناس على دين ملوكهم وسالكون طرائق سلوكهم واردل عادة الملوك الطيش والخفة وأن يكون ميزان عقله خالي الكفية وأن عدم الثبات والوقار من عادة الأطفال والصغار والرجل الخفيف القليل الحيلة لا يقدر على تدبير الأمور الجليلة ولا باب يوجد له ولا طاقة للدخول في الأشغال الشاقة ولا يستطيع أن يتحمل ثقل الرياسة ويتعاطى الايالة والسياسة ولا قدرة على فصل الحكومات المشكلة والقضايا العريضة المعضلة ولا الوصول إلى إثبات السيادة ولا الدخول في أبواب السعادة فان تدبير الممالك وسلوك هذه المسالك يحتاج إلى رجل كالجبل في السكون والوقار أو أن الثبات وكالبحر الهائج والسيل الهامر أو أن الحركات وأعلم يا ذا العلا والمالك المال والدما أنه يجب على الملك الكبير اجتناب الإسراف والتبذير فانه حافظ دماء الناس وأموالهم مراقب مصالحهم في حالتي حالهم وما آلهم والمال الذي في خزائنه قد اجتمع ومن وجوه مكانه ومن خراج مملكته ومن أعدائه ومعادنه إنما هو للرعية ليذهب عنهم البلية ويصرفه في مصالحهم وما يحدث من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت