في المجتمع، فاحذروا الكذابين سواء فيما تقرؤون أو فيما تسمعون، وافقهوا قوله تعالى: {إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب} [1] .
6 -آثاره على الجوارح:
أول ما يسري الكذب من النفس إلى اللسان فيفسده ثم يسري إلى الجوارح فيفسد عليها أعمالها كما أفسد على اللسان قوله فيعم الكذب أقواله وأفعاله فيستحكم عليه الفساد ويترامى به داؤه إلى الهلكة إن لم يتداركه الله بدواء الصدق، وكل عمل فاسد ظاهر أو باطن منشؤه الكذب [2] . ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «إن الصدق يهدي إلى البر وإن الكذب يهدي إلى الفجور» . أخي الكريم: هذه بعض الآثار السيئة للكذب وهذه كلها أمور يحس بها في الدنيا، أما في الآخرة فجزاء الكذابين عند الله أشد وأنكى.
عواقبه الوخيمة بعد الممات:
ويكفي أن الكذَّاب يسير في طريق يؤدي إلى النار:
«إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا» [3] .
ومن عواقبه أيضا أن صاحبه يعذب يوم القيامة بصورة تقشعر لها الأبدان، وجاء في صحيح البخاري في حديث منام النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فأتينا على رجل مستلق لقفاه وإذا آخر قائم عليه بكلوب
(1) سورة غافر: آية 28.
(2) ابن القيم"الفوائد": 178.
(3) الحديث متفق عليه.