من آفات اللسان الكذب «الإخبار بخلاف الواقع»
الكذب آفة سيئة من آفات اللسان، ومرض نفسي إذا لم يسارع صاحبه بالعلاج أودى به إلى النار وبئس القرار.
وإذا كان الصدق شعار المؤمنين فإن الكذب من علامات المنافقين، يقول تعالى: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} [1] .
أخي الكريم: إن من المخالفة الواضحة والشائعة في مجتمعنا استعمال الكذب في القول والفعل، وفي البيع.
والشراء، وفي العهود والمواعيد ... وتساهل الناس بأمر الكذب حتى نشأ عليه الصغار وأصبح لا يتورع عنه الكبار.
وأمر الكذب من الخطورة بمكان إذ هو من الأمور المحرمة التي تؤدي بصاحبها إلى النار، حتى قال عليه الصلاة والسلام: «وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» [2] .
والكاذب مهما حاول تغطية نفسه فلا بد أن يكشفه الله إن عاجلا أو آجلا .. والكاذب يخزيه ذنبه، فلا يستغرب إذا عدم الرفيق واستوحش منه القريب.
أو ليست تلك بضاعة رديئة فما الذي يدفعك أخي المسلم
(1) سورة المنافقون: آية 1.
(2) متفق عليه.