من كان يخلق ما يقول ** فحيلتي فيه قليله
ثم زاد في الكذب والافتراء فقال: (تمنعون دفن المسلم الذي يموت خارج المدينة المنوّرة ومكة المكرمة من الدفن فيهما) ، وقال أيضًا: (تمنعون النساء من الوصول إلى المواجهة الشريفة أمام قبر النبي صلى الله وعليه وسلم والسلام عليه، أسوة بالرجال، ولو استطعتم لمنعتم النساء من الطواف مع محارمهن بالبيت الحرام) .
وقال: (دأبتم على أن تحذفوا ما لا يعجبكم ويرضيكم من كتب التراث الإسلامي التي لا تستطيعون منع دخولها المملكة؛ لأن عامة المسلمين يحتاجون إليها، وفي هذا اعتداء شرعي وقانوني على آراء المؤلفين من علماء السلف الصالح. . .) إلى آخر غُثائه.
ولا يخفى ما في هذا من الافتراء، فنحن - والحمد لله - من أشد الناس محافظة على كتب السلف الصالح ونشرها وإحيائها.
وقال - عامله الله على ما قاله بما يستحق على افترائه وكذبه - قال: (إن ما يحصل من مذابح ومجازر ومآسٍ تشوِّه سمعة الإسلام وتفتك بالمسلمين خاصَّة، كالتي في الجزائر ومصر، أو حدثت في الحرم المكي، ما هي إلا ثمرة خرِّيجيكم وآرائكم وقُرَّاء كتبكم ومطبوعاتكم، التي بنيت على التكفير والتشريك والتبديع وسوء الظن بالمسلمين) .
وأقول له: لقد كذبت وافتريت، فعلماء نجد - والحمد لله - من أشدِّ الناس إنكارًا للغلو وسفك الدماء بغير حقٍّ، وما زال يصدر منهم الإنكارُ والتحذيرُ من مثل هذه الأعمال القبيحة، وانظر إلى القرارات الصادرة من هيئة كبار العلماء في هذا الموضوع، وقد نشرت في مختلف وسائل الإعلام، وانظر إلى كتبهم المقرَّرة في مراحل الدراسة، وهؤلاء الذين أشار إليهم هذا الكذّاب ممن يزاولون هذه القبائح لا يمتُّون إلى علماء نجد بصلة، ولم يتتلمذوا عليهم،