الصفحة 3 من 30

الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة) [أخرجه مسلم من حديث جابر: كتاب الجمعة، باب (13) ، رقم (2002) ، (3/ 392) . ونحوه أخرجه النسائي برقم (1577) ] ، وبقوله صلى الله وعليه وسلم: (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا؛ كتاب الله وسنتي) [أخرجه بهذا اللفظ: مالك في الموطأ] .

إن الرفاعي والبوطي يدعوان إلى ترك ذلك كله، والأخذ بما عليه بعض الفرق الضالة المنحرفة، التي قال فيها النبي صلى الله وعليه وسلم: (وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلُّها في النار إلا واحدة) [هذا الحديث مشهور محفوظ، ورد من طرق كثيرة عن عدد من الصحابة، وصححه كثير من العلماء واعتنوا به رواية ودراية، قال عنه شيخ الإسلام في الفتاوى (3/ 345) :"الحديث صحيح مشهور في السنن والمسانيد". ومن رواياته: رواية معاوية رضي الله عنه: أخرجها أحمد برقم (17061) (5/ 779) . وأبو داود: كتاب السنة، باب (1) ، رقم (4597) ، (5/ 7) ] ، وهذه الواحدة هي الفرقة المتمسِّكة بما كان عليه النبي صلى الله وعليه وسلم وأصحابه، بخلاف غيرها من قبورية وصوفية وجهمية ومعتزلة وغيرهم، وهذا الافتراق هو الذي سبّب التناحر والشقاق بين الأمة.

والبوطي والرفاعي يريدان للأمة البقاء على هذا الافتراق تحت مظلة اسم الإسلام، ولقد تذكرت بتآمرهما هذا على من تمسك بالسنة وترك البدعة قول الشاعر:

ذَهَبَ الرجالُ المُقتدى بفعالهم ** والمنكرون لكل فعل مُنكرِ

وبقيتُ في خُلْفٍ يُزكِّ بعضهم ** بعضًا ليدفع مُعورٌ عن معور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت