الصفحة 27 من 30

وليت الرفاعي صرف عطفَه وشفقتَه إلى ضحايا هؤلاء المفسدين الذين فسدت عقولُهم وأبدانُهم، حتى أفضوا إلى الموت، أو أصبحوا عالة على مجتمعاتهم بسبب هؤلاء المفسدين المروِّجين للمخدَّرات في المجتمعات البشرية، بدلًا من أن يعطف ويشفق على المفسدين في الأرض من السحرة ومروجي المخدرات، ولكن حمله على هذا الحقدُ الأسود الذي يقلب الموازين، فيجعل الحقَّ باطلًا، والباطلَ حقًّا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

6 ـ كذب البوطي في مقدمته على معالي الدكتور:

عبد الله بن عبد المحسن التركي، حيث قال: إنه اتفق معه على تشكيل لجنة للتحاور في حلِّ الوضع السيئ الذي عليه علماء نجد - بزعمه - ثم قال: لكن لم يتم هذا التشكيل.

وقد سألت الدكتور عبد الله التركي عن صحة هذا الكلام الذي قاله عنه، فأجاب حفظه الله بخطه بأن: (ما ذكر غير صحيح، وليس بمستغرب، مادام الكلام - والعياذ بالله - ضلالًا وافتراءً على الإسلام وأهله السائرين على منهاج النبوة، والمتابعين لمن سلف من صالحي الأمة) انتهى ما قاله الدكتور عبد الله التركي - حفظه الله - في رد هذه الفرية.

وقد قال تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النحل: 105] ، ولكن هؤلاء لا يتحاشون الكذبَ في نصرة باطلهم، ويرون أن الغاية تبرِّرُ الوسيلةَ، وبئست الغاية وبئست الوسيلة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وختامًا: هذا ما أحببنا التنبيه عليه مما احتوت عليه نصيحة الأستاذ الرفاعي، وهو تنبيه على سبيل الاختصار، وندعو الأستاذ الرفاعي وزميله البوطيَّ، إلى الرجوع إلى الحق، فالرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، والله يتوب على من تاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت