الصفحة 12 من 30

وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا). ثم قال صلى الله وعليه وسلم: (ألا هل بلَّغت؟، اللهم فاشهد) [أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة: كتاب البر، باب (10) ، رقم (6487) ، (7/ 336) ] متفق عليه.

وقال صلى الله وعليه وسلم: (كلُّ المسلم على المسلم حرام؛ دمُه وماله وعرضُه) [أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله: كتاب البر، باب (15) ، رقم (6519) ، (7/ 350) . وهو بنحوه متفق عليه من حديث ابن عمر: البخاري (2447) ، ومسلم (6520) ] ، وقال عليه الصلاة والسلام: (اتقوا الظلم؛ فإن الظلمَ ظلماتٌ يوم القيامة) [أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن عمرو: كتاب باب (5) ، رقم (3166) ، (6/ 324) ] .

وقد توعَّد الله سبحانه من قتل نفسًا معصومة بأشدِّ الوعيد، فقال سبحانه في حقّ المؤمن: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} ، وقال سبحانه في حق الكافر الذي له ذمة في حكم قتل الخطأ: {وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] ، فإذا كان الكافر الذي له أمان إذا قتل خطأ فيه الدية والكفارة، فكيف إذا قُتِل عمدًا؟ فإن الجريمة تكون أعظم، والإثم يكون أكبر، وقد صحَّ عن رسول الله صلى الله وعليه وسلم أنه قال: (من قتل معاهدًا لم يَرَحْ رائحة الجنة) [أخرجه مسلم من حديث تميم الداري: كتاب الإيمان باب (23) ، رقم (194) ، (1/ 225) ] .

ثالثًا: إنّ المجلس إذ يبيِّن حكمَ تكفي الناس بغير برهان من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله وعليه وسلم، وخطورة إطلاق ذلك؛ لما يترتب عليه من شرور وآثام، فإنه يعلن للعالَم أن الإسلام بريء من هذا المعتقد الخاطئ، وأن ما يجري في بعض البلدان من سفك للدماء البريئة، وتفجير للمساكن والمركبات والمرافق العامة والخاصة، وتخريب للمنشآت، هو عمل إجرامي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت