: الصقالبة أو الصقلبيَّة هم السلاف أو السكلاف ، كان العرب يجلبون من بلادهم الرقيق (1) .
قلتُ: و ما ذكره الإصطخري من جلب العرب الرقيق من بلاد الصقالبة يؤيِّد الرأي القائل: إن الصقالبة كانوا أحد أهمِّ مصادر الرقيق في العالم (2) حتى اشتقت كلمة عبد ( Slave ) في كثيرٍ من اللغات الأوروبيَّة من اسم الصقالبة (السلاف) .
ولعل العرب اشتقوا هذه التسمية للصقالبة من لون بشرتهم المُشَرَّبة بالحمرة ، حيث
استعمل لفظ الصَقْلاب مقترنًا بما يدل على ذلك في أشعار العرب ، كما في قول الأخطل (3)
(1) و للاستزادة اُنظُر: مر وج الذهب للمسعودي: 2 / 32 و ما بعدها .
و أبو عبيد البكري: جغرافية الأندلُس و أوروبا ، ص: 154 و ما بعدها .
... و الدكتور سيد عبد الفتاح عاشور: أوروبا في العصور الوُسطى: 1/631 و ما بعدها 0
(2) ... قال المؤرخ الفرنسيُّ الشهير ( موريس لومبارد ) : كانت بلاد الإيلير التي تشمل يوغسلافيا و ألبانيا حاليًا تُشكِّل المصدر الثاني للرقيق في العالم بعد البلغار . اهـ .
انظر: موريس لومبارد: الجغرافيا التاريخيَّة للعالم الإسلامي ، ترجمة الدكتور عبد الرحمن حميدة ، ص: 13 .
و قال الأستاذ محمد عنان: كانت الصقالبة تُطلق في الأصل على الأسرى الذين يأسرهم الألمان و البيزنطيون و الفرنج من الأمم السلافية ، و يبيعونهم للعرب … و كان معظم هؤلاء الصقالبة يؤتى بهم أطفالًا بواسطة اليهود ، الذين كانوا أقطاب تجارة الرقيق في العصور الوسطى ، ليخدموا في بلاد الخليفة ، و من ثمَّ كانوا يعتنقون الإسلام و يتعلَّمون العربية بسهولة . اهـ .
اُنظر: محمد عبد الله عنان: مواقف حاسمة في تاريخ الإسلام ، ص: 234 .
(3) ... الأخطل ، هو: غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو التغلبي ، أبو مالك ، شاعر نصرانيٌّ ، نشأ بأطراف الحيرة و اشتهر بالشام في عهد بني أميَّة ، و أكثَرَ من مدحهم ، له ديوان شعر مطبوع ، توفي 90 هـ /
708 م .
انظر: الشعر و الشعراء لابن قتيبة 393 ، و الأعلام للزركلي 5 / 318 ، و خزانة الأدب ، لعبد القادر البغدادي 1 / 219 و ما بعدها ، و دائرة المعارف الإسلاميَّة 1 / 515 .