الأحاديث التي أستدل بها صحيحة مع ذكر السند، وأما التي تأتي في سياق نقول عن العلماء والمفسرين والشراح، بعضها صحيح وهو عمدتهم في الإستدلال، وبعضها حسن يأتي كمتابعات وشواهد. وإستدلالي هو بما ينتهي إليه رأي العالم أو المفسر أو الشارح فهمًا للنصوص واجتهادًا عليها.
تعمدتُ ألاّ أراعى طريقة إعداد الرسائل الجامعية الأكاديمية؛ تجنبًا للثقافة الباردة. وحرصت على أن يكون الكتاب على طريقة العلم للعمل ـ على طريقة السلف في الكتابة ـ والدراسات المتأنية الدقيقة للترشيد والانطلاق، وألاّ يخلو مع ذلك من العواطف و الانفعالات والوجدان الحي الذي يعيش قضايا أمته، تجربة الماضي، ومعاناة الحاضر ومرارته، وآفاق المستقبل.
تعرضت للأقوال ولم أتعرض للأشخاص بعدًا عن الخصومة والتجريح الشخصي وتساميًا عليهما.
وبعد...
فهذا الكتاب للتأصيل وليس للدعوة، وإن جاءت به بعض ملامح الدعوة، وهو للدراسة المتعمقة المليئة بالتفصيل، وليس للتشويق والإمتاع الذهني السريع، وإن لم يخلُ من عناصر التشويق والإمتاع.
وبعد...
فأسأل الله العلىّ القدير ان يجعل عملي خالصًا لوجهه الكريم، ولله علينا الفضل والمنة من قبل ومن بعد، نسأله العزيمة على الرشد والثبات في الأمر، وان يسبغ علينا نعمته وستره في الدنيا والآخرة. وإن كانت ثمة تقصير أو إساءة فهو الغفور الرحيم. وبالله التوفيق.
الباب الأول
حد الإسلام