الصفحة 4 من 34

"زاد المعاد" (1/ 184، 185) .

والبكاء من خشية الله تعالى أصدق بكاء تردد في النفوس، وأقوى مترجم عن القلوب الوجلة الخائفة.

البكاء الكاذب

البكاء قد يكون دليلًا على صدق الباكي، وقد لا يكون، وقد ذكر القرآن الكريم قصة إخوة يوسف عليه السلام وكيف تباكوا على أخيهم كذبًا فقال تعالى: {وجاؤوا أباهُمْ عِشَاءً يَبْكونَ} [يوسف / 16] ، وعلى هذا فإن بكاء أحد المتخاصمين في القضاء ليس دليلًا يُعتدُّ به.

بكاء الإثم!!

البكاء على موت كافر أو طاغية أو فاسد، والبكاء العاشقين، وأهل الغرام بالأغاني.

فما في الأرض أشقى من محب ... وإن وجد الهوى حلو المذاق

تراه باكيا في كل حين مخافة فرقة أو لاشتياق

فتسخن عينه عند التلاقي وتسخن عينه عند الفراق

ويبكي إن نأوا شوقا إليهم ويبكي إن دنوا خوف الفراق

فضل البكاء من خشية الله

قال تعالى: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ. قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ. فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ. إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} [الطور / 25 - 28]

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع". رواه الترمذي (1633) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت