5.تذكر الموت ورؤية المحتضرين والأموات.
عن جابر رضي الله عنه قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد عبد الرحمن بن عوف فانطلق به إلى ابنه إبراهيم فوجده يجود بنفسه فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره فبكى، فقال له عبد الرحمن: أتبكي؟ أولم تكن نهيت عن البكاء؟ قال: لا، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند مصيبة - خمش وجوه وشق جيوب -، ورنة شيطان.
رواه الترمذي (1005) ، وقال: هذا حديث حسن، وحسَّنه الشيخ الألباني في"السلسلة الصحيحة" (2157) .
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه بكى على ابنه إبراهيم، حينما رآه يجود بنفسه، فجعلت عيناه تذرفان الدموع ثم قال:"إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون"رواه البخاري (1241) ومسلم (2315) .
وعن عبد الله بن عمر قال اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود فلما دخل عليه وجده في غاشية فقال قد قضى؟ قالوا لا يا رسول الله فبكى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بكوا فقال ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم. البخاري (1242) ومسلم (924) .
وعن صفية أن امرأة أتت عائشة تشكو إليها القسوة فقالت:"أكثري ذكر الموت يرق قلبك وتقدرين على حاجتك"قالت: ففعلت، فوجدت أن قلبها رق، فجاءت تشكر لعائشة رضي الله عنها.