قال تعالى: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين / 14] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صُقل قلبه، وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه، فذلك الران الذي ذكر الله في كتابه: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين / 14] . رواه أحمد (7892) ، والترمذي (3334) ، وابن ماجه (4244) ، وحسنه الشيخ الألباني في"صحيح ابن ماجه" (3422) ."
وقال بعض السلف: البدن إذا عُرِّي رقَّ، وكذلك القلب إذا قلت خطاياه أسرعت دمعته.
عن عقبة بن عامر قال: قلت يا رسول الله: ما النجاة؟ ما النجاة؟ قال:"أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك"أخرجه الترمذي (2406) ، وقال: حديث حسن، وصححه الألباني في"صحيح الترغيب" (2741) .
6.صحبة السوء.
وقد شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بنافخ الكير- البخاري (1995) ، ومسلم (2628) -.
بل حتى كثرة المخالطة تقسِّي القلب، قال بعض السلف: وقسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة: الأكل، والنوم، والكلام، والمخالطة.
وقد قيل"الصاحب ساحب"، و"الطبع يسرق من الطبع"، فمن جالس أهل الغفلة والجرأة على المعاصي سرى إلى نفسه هذا الداء: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا. لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا} [الفرقان / 27 - 29] .
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"رواه أحمد (8212) ،