فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 253

[ النساء: 155 ] فبما نقضِهِم ميَثاَق ه م: كما لا تستحقها (ما) في قوله

وذكر سيبويه تاء (أنت) في مكان آخر وكاف (ذلك) ونحوه، فقال: ينبغي لمن زعم

أن كاف (ذلك) اسم أن يقول: إن تاء (أنت) اسمقال: وإنما تاء (أنت) بمنزلة الكاف

فقل ت لا تخلو التاء في (أنت) إذا كان اسمًا من أن يكون له موضع من

الإعرابفإن كان له موضع لم يخل من أن يكون منصوبًا أو مجرورًا أو مرفوعًا

فلا يجوز أن يكون منصوبًا، لأنه لا فعل ناصبًا له، ولا يجوز أن ينتصب عن

الاسم المضمر، لأنه معرفة، والمعارف لا تنتصب عن الأسماء، وأيضًا فليس الاسم

الذي هو (أن) ( 3) مما ينتصب عنه اسم، لأنه لا شبه للأفعال فيه ك (عشرين) وغيره

من الأسماء المنونة، فلا يجوز أن يكون موضعه نصبًا

ولا يجوز أيضًا أن يكون موضعه جرًا، لأن المتصل به اسم مضمر، والمضمرات

معارف لا تضاف، وهذا الاسم أشد المعارف كلها تخصيصًا، وأقعدها في التعريف

ولا يجوز أن يكون موضعها رفعًا، لأن ما قبلها ليس بفعل فيرفعها، ولا شيء

مشبهبه، وليس بسائغ أن يرتفع بالاسم المضمر الذي قبلها، كما يرتفع خبر المبتدأ،

1)الكاف اللاحقة لاسم الإشارة مثل: ذلك، وتلك، وللضمير المنفصل مثل: إياك ولبعض )

أسماء الأفعال مثل: رويدك، والنجاءك، ولأرأيت مثل: أرأيتكفهي في كل هذه حرف

خطاب لا محل لها من الإعراب

2)وقد ذكر ابن هشام أن الفراء جعل التاء في (أرأيتك) حرف خطاب، والكاف فاعلا)

3)أصل (أنا) عند البصريين: (أن) ، والألف في آخرها أتي ا لبيان الحركة، وكذلك التاء في )

(أنت) أتي ا للخطابأما الكوفيون قالوا: أن التاء من نفس الكلمة وهي بكمالها اسم

المسائل المشكلة 23

لأن (أنت) وحدها ليست بكلام تام، كما أن المبتدأ مع خبره كلام تام، فإذا لم يجز أن

يكون موضعه نصبًا ولا جرًا ولا رفعًا ثبت أنه لا موضع له من الإعراب، فإذا لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت