فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 227

حتى ذلك الوقت لم تكن هناك تغيرات ديمغرافية ملحوظة للوجود الشيعي في سورية، وباستثناء بعض حالات التحول (الاستبصار) الفردية في حلب [1] وإدلب [2] وربما في ريف درعا وغيرها، فإنه لا يوجد تبشير شيعي بالمعنى المنظم ولا بالمعنى السياسي، كانت المسألة في ذلك الوقت مجرد قناعات نادرة دينية ومذهبية صرفة.

الفصل الثاني

موطئ قدم

التحالف 1970- 1990

"الطريق إلى القدس يمر عبر كربلاء، والطريق إلى لبنان يمر عبر العراق"!

هاشمي رفسنجاني

رئيس مكتب حركات التحرر الإسلامية في الحرس الثوري الإيراني تموز 1982

"العلويون" [3]

(1) يعتبر الشيخ"محمد مرعي الأنطاكي" (ولد سنة 1314هـ/ 1897 في قرية"عنصو"وهي من القرى التابعة لأنطاكية) ، مؤسس التشيع الحديث في مدينة حلب، كان شافعي المذهب، اعتنق المذهب الشيعي الجعفري الإمامي في ثلاثينيات القرن المنصرم، ونشط بالدعوة للتشيع في حلب ومحيطها.

(2) في قرية"زرزور"ـ والتي تقع شمال جسر الشغور (مدينة تابعة إداريًا لمحافظة إدلب) بحدود سبعة عشر كيلو مترًا، قرب الحدود التركية ـ بدأ التشيع على يد محمد ناجي الغفري، الذي كان قد تأثر بالشيخ محمد مرعي الإنطاكي وأعلن تشيعه عام 1945، الأمر الذي يدل على مدى التأثير والنشاط الذي أحدثه الأنطاكي في ذلك الوقت.

(3) ترجع تسمية الطائفة بـ"العلويين"إلى الانتداب الفرنسي، فقبل الحرب العالمية الأولى كانت الطائفة تعرف باسم"النصيرية"، انظر: سيل، باتريك، الأسد: الصراع على الشرق الأوسط، لندن، دار الساقي، ط1، 1989، ص32.

... ... مؤسس هذه الفرقة هو أبو شعيب محمد بن نصير النميري البصري (توفي 260 هـ) الذي عاش في العراق وادعى أنه الباب للإمام الحادي عشر الحسن العسكري وهو الذي جمع عقائد الفرق الشيعية المتطرفة ليصوغ منها المعتقدات النصيرية التي اتسمت بالسرية وأهمها تأليه الصحابي علي بن أبي طالب والقول بالتناسخ وتأويل كل الأوامر الشرعية بأن لها باطنًا يخرجها عن مفهومها الشرعي، وجاء بعده محمد الجنبلاني الذي رحل من إيران إلى مصر وهناك تبعه الحسين بن حمدان الخصيبي الذي حاول نشر مبادئ هذه الفرقة عندما استقر في حلب أيام الدولة الحمدانية. انظر عبد الرحمن بدوي: مذاهب الإسلاميين، ط دار العلم للملايين، بيروت 1997، وانظر أحمد محمد جلي: دراسة عن الفرق، الرياض 1988.

حول شخصية الخصيبي ومرجعيته للعلوية انظر كتاب: الخصيبي، أبى عبد الله الحسين بن حمدان، الهداية الكبرى، مؤسسة البلاغ للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط4، 1991، ص 7، ص14، ص323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت