حسن وإن تجعل بين الهمزة والياء أحسن. هذا مذهب سيبويه نحو: سئلواو كذلك يجعل الأخفش المضمومة التي قبلها كسرة ياء وجعلها بين الهمزة والياء حسن أيضا وسيبويه يجعلها بين الهمزة والواو هو أحسن نحو: يستهزءون.
والثاني: أن يكون قبل الهمزة المتوسطة ساكن فإن كان ألفا جعلتها بين بين على كل حال نحو: جاءوا وباءوا وطائعين وقائم وشركاؤكمو تراءى وغثاء وماء وجفاء، فإن كان الساكن غير الألف نقلت إليه حركة الهمزة فحركته بحركتها، وحذفت الهمزة نحو: سيئتو سوأة وشيئا والمشئمة والنشأة والموءودة واستيئسو تسئلن وكهيئة والسوءى وموئلا إلا أن يكون الساكن واوا أو ياء زائدتين زيدتا للمد، فإن كان ذلك أبدلت الهمزة على أي حركة كانت واوا مع الواو، وياء مع الياء، وأدغمت وحركت المدغم فيه بحركة الهمزة نحو: خطيئةو بريئون تقول: خطيته وبريون، ويجوز في الواو والياء الأصليين كانتا حرفي مد ولين أو حرفي لين أن تجريان مجرى الزائد في البدل والإدغام نحو:
سيئت وموئلا وشيئا وسوءة والسوءى وكهيئة والموءودة حكي ذلك يونس ونقل الحركة إليه أحسن.
وأما كفؤا وهزؤا فالقياس فيهما نقل الحركة كباء بهما غير أنه كره مخالفة المصحف لأنهما فيه بالواو فالوقف عليهما له: كفوا وهزوا.
وأما الهمزة المتطرفة: فلا بد أن يكون ما قبلها ساكنا أو متحركا، فإن كان ما قبلها ساكنا وهو ألف ووقفت عليها لحمزة وهشام في حال الرفع والخفض جعلتها بين الهمزة المتحركة والحرف الذي منه حركتها نحو: يشاء ومن السماء ولا يكون بين بين إلا مع روم الحركة لأن الهمزة المسهلة بين بين ليست ساكنة ولا يجوز الوقف عليها بالسكون ولا يجوز فيها الإشمام لأن الإشمام لا يكون في آخر الكلمة في الوقف إلا مع السكون المحض، وقد أعلمتك أن همزة بين بين ليست ساكنة ويجوز في هذا الفصل أن تبدل الهمزة ألفا فتجتمع ألفان، فتحذف إحداهما لالتقاء الساكنين وجعلها بين بين أحسن، فإن كانت مفتوحة أبدلتها ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين لا غير لأن الروم لا يجوز في المنصوب، وتمد لأن الحذف عارض ومن القراء