ولم يطل انتظاره رضي الله عنه ولم يطل مكثه في المدينة بعد قدومه من الحبشة، فقد بعثه رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم في سنة ثمان للهجرة ألى موقعة مؤتة، ليكون ثاني قائد لها بعد زيد بن حارثة رضي الله عنه. (وهي أول تحرك عسكري للمسلمين خارج الجزيرة العربية، لمقاتلة ومنازلة الروم. وهي المعركة الوحيدة التي أمّر فيها النبي صلى الله عليه و أله و سلم ثلاثة أمراء، وهي أيضًا الوحيدة التي نصّ النبي صلى الله عليه و أله و سلم على نتيجتها وخبرها وحيًا وقت وقوعها قبل عودة الصحابة ورجوعهم رضوان الله عليهم أجمعين) [273] . وكان جعفر يعلم علم اليقين، أنها حرب ضارية، لم يخض