واستفحل أمر الفرنج بالساحل فلم يمكنه مجاورتهم فانتقل إلى حصن الخوابي وكان له فأخذ عرقًا متملك طرابلس والله أعلم.
سعد الله بن سعد الله بن سالم بن واصل زين الدين الحموي، كان فاضلًا في الطب مجربًا حاذقًا حسن المعالجة متدينًا ذا مروءة غزيرة، وله تقدم في الدولة، مولده سنة خمس وثمانين وخمس مائة، وتوفي في شوال رحمه الله تعالى.
عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن إبراهيم بن عبد الكريم بن قرناص أبو محمد جمال الدين بن الشيخ نجم الدين أبي علي بن مخلص الدين أبي إسحاق الخزاعي الحموي، توفي بحماة عشية يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الآخر، ودفن من الغد بالتربة المعروفة بهم رحمه الله وهو في عشر السبعين. وذكره القاضي جمال الدين بن واصل رحمه الله؛ فقال: جمال الدين أبو البركات عبد الرحمن بن الشيخ نجم الدين أبي علي الحسن بن إبراهيم بن قرناص كان رئيسًا كبيرًا كريمًا ذا نعمة واسعة، وداره مأوى القاصدين إليه والواردين عليه واللازمين من الأصحاب له مع ديانة تامة، وحسن طوية، وطلاقة وجه لم يكن في بلده في وقته من يضاهيه في ذلك، مولده سنة عشرين وست مائة، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وست مائة، ودفن بالمدرسة التي أنشأها جده الرئيس مخلص الدين إبراهيم بن عبد الكريم بن قرناص ظاهر حماة رحمه الله تعالى.