فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1675

سيف الدين الزهيري الجاكي توفي ببعلبك قبل طلوع الشمس من يوم الخميس رابع عشرين شهر رجب، ودفن من يومه ظاهر باب حمص من مدينة بعلبك، وقد نيف على السبعين سنة من العمر - رحمه الله تعالى. وكان من الأمانة والحشمة وشرف النفس وصدق اللهجة على طريقة لا يدانيه فيها غيره. حكى لي غانم بن العشيرة أنه كان متولي حلب عند فقد التتار لها، ولما هجمت المدينة صعد إلى القلعة وأحضر غلمانه صناديق من داره رموها في خندق القلعة لضيق الوقت عن ادخالها إلى القلعة وكذلك غيره، ثم سير غلمانه ليحضروا له شيئًا من تلك الصناديق، فخرجوا والقتال يعمل، فقاتلوا ولا زالوا حتى أحضروا صندوقًا، فلما فتحه وجد فيه ذهبًا ودراهم وحوائص وأشياء فاخرة وما هوله؛ فقال له غلمانه: أنت محتاج خذ منه شيئًا ولو على سبيل القرض. فأبى ولا زال ينبشه حتى وجد فيه شطفة رنك بعض الأمراء، فسير اليه عرّفه فحضر وتسلّمه، وكان ولي حران في الأيام الناصرية وأمير جندار العزيز بن عبد الملك الناصر، وتوجه معه إلى هولاكو وبعد أخذه قلعة حلب جعله هولاكو أمير شكار وسلم إليه الجوارح وغيرها، وكان عنده محترمًا خلاف وكان الملك الظاهر يحترمه ويثني عليه ويصفه بالعفة والأمانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت