فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1675

الديار المصرية، فقصدوا باب الأتابك، فدخل الحاجب وأخبره بهم؛ فقال: من هم؟ قال: فلان وفلان وفلان، قال: أما فلان وفلان فأدخلهم، وأما فلان فما أعرفه. فدخل أخواه فسلم عليهما ورحب بهما؛ فقالا: يا خوند! مملوكك فلان، قال: ما أعرفه. وهو يقولون: يا خوند! مملوكك الذي كان لا يزال في خدمتك وبين يديك وهو يقول: ما أعرفه ولا أعرف أولاد بردويل إلا أنتما لا غيركما. ثم بعد جهد أذن له في الدخول فحكى له الحكاية، فخجلوا واعتذروا بما ناسب الوقت، ومع هذا أحسن إليهم كلهم إحسانًا كثيرًا غمرهم به - رحمه الله تعالى.

أقوش بن عبد الله مبارز الدين المنصوري استاد دار الملك المنصور صاحب حماة، كان متحكمًا في دولته، متمكنًا منه، لا يخالفه في ما يشير به، وله الإقطاعات الوافرة والكلمة النافذة، في مملكة مخدومه، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي يوم الخميس رابع ذي الحجة من هذه السنة، وقد نيف على الأربعين سنة من العمر رحمه الله وحزن عليه مخدومه حزنًا كثيرًا وأقر خبزه بيد أولاده، ولم يتعرض إلى شيء من تركته. وكان المبارز موصوفًا بشجاعة، وكرم طباع، ولين جانب رحمه الله.

الحسين بن بدران بن أحمد بن عمرو بن مفرج بن عبد الله بن الفتح بن خاقان بن شيخ السلامية أبو عبد الله نجم الدين، كان رجلًا جيدًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت