وما بدا البدر في أنوار بهجته ... إلا وعاد حياءً من محيّاكي
والشمس ما طلعت في الحجب وانتقبت ... بغيمها خجلًا إلا للقياكي
وعيد حبل من أثنى عليك بها ... لسانه طربًا من لفظه الحاكي
يدعى عليا يناديه فتى حسن ... يشكو إليك وما المشكى كالشاكي
فعطفه يا مناه وارحميه فمن ... يمته طرفك لا يحييه إلا كي
وواصليه قد أودى الصدود به ... وعامليه بلا مطل بحسناكي
فالله يشكر مسعاك لديه غدًا ... إذا شكرت مساعي الواله الباكي
وله:
فإن لم تجدني مخلص القول صادق ال ... وداد إذا جربتني في العظائم
فلا تسدين بعدي صنيعًا إلى امرىء ... سواي وقل قد مات أهل المكارم
وله:
وإذا قصدت سواكم بشكاية ... وقف الإباء المحض لي عن مقصدي
وإذا انتقدت بني الزمان لحاجتي ... قال النجاح هدى إلي بأحمد
هبت له نسمة من نحو أرضكم ... فأنشأت سحبًا خلنا بها المطرا
حتى إذا ما وردناه على ظمأ ... لم نلق ماء فأمطرنا لها النظرا
وله:
لك في الصدود عنى فدع يوم النوى ... لا تعجلن به فذاك المغرم
فلتعلمن إذا افترقنا أيّنا ... تبّت يداه ومن على من يندم