فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 1675

يحوي رضابًا كالسلاف مزاجها الريحان ... والنسرين والنمام

وفيها:

متململ يرعى النجوم وتنطوي ... أضلاعه الحرى وهن ضرام

عبد المجيد بن أبي الفرج بن محمد أبو محمد مجد الدين الروذراوري كان إمامًا عالمًا فاضلًا مفتنًا حسن الشكل والملبس مليح العبارة فصيحًا عارفًا بأشعار العرب يحفظ من ذلك ما لا يحصى كثرة وخطه في غاية الجودة والصحة والحسن، وكان يديم تلاوة القرآن العزيز ودرس بالمدرسة الظاهرية ظاهر دمشق وبالمدرسة الأكزية وغيرها وكان وافر الفضيلة ولم يكن حظه من المناصب على مقدار فضيلته وسيره الملك الظاهر ركن الدين رحمه الله رسولًا إلى بركة ملك التتر فعرض له في الطريق من المرض ما منعه من التوجه فعاد بعد أن قطع مسافة عظيمة ولم يكن عقله المعاشي بذاك، وكانت وفاته في صفر بدمشق رحمه الله وهو في عشر السبعين وله نظم جيد لكنه منحط عن فضيلته فمن ذلك:

أهوى العقود لأنهن تألفا ... يحكين در كلامك المنظوما

وأذم أرمد لا يعد لعينه ... كحلًا تراب جنابك الملثوما

وأعد أمر المكرمات مشتتا ... إن لم أجده بسعيه ملموما

وإذا أجلت الفكر في أخلاقه ... لم تلق إلا روضة ونسيما

وقال:

نسيم الروض يشهبه أريجا ... إذا ما فاح في أعلى الروابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت