فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1675

منه سلم إليه البلاد وحضر بنفسه معه وليس هو عند نفسه ممن يقاوم مولانا السلطان أو يمانعه فقال اكتب إليه واخدمه مني وقل له يطيب قلبه ويحصن مدينته ويجتهد على حفظها فإني ما أختار أكسر حرمة أخي ولا حرمة دمشق عند الملوك ولا يزال علي إلى أن أقول له ما يفعل ثم قال لي والله كنت قد سقطت من عيني بمفارقتك لأخي والآن فقد نبلت عندي وعظمت في صدري فقبلت الأرض ودعوت له: قال عماد الدين فكتبت إلى الملك الصالح وعرفته ذلك وجاءني الجواب ولم تزل المكاتبة بيننا متواصلة فكنت أوقف الملك الكامل على كتب الملك الصالح وأكتب ما يأمرني به وحضر الملك الكامل وحاصر دمشق وأنا كل وقت أتقاضاه في تسلم البلد وهو يقول اصبر فلما كان في بعض الأيام طلبني فدخلت عليه فوجدته شديد الغضب لقتل بعض الأمراء الأكابر من أصحابه فلما وقفت بين يديه انتهرني وقال وصلنا إلى هذا الحد فقلت يا خوند لو رسمت دخلت القلعة يوم وصولك لكن مولانا السلطان اقتضى رأيه الشريف أن يجري الأمر على هذه الصورة فقال اكتب إليه وقل له يخرج فقد أخذت المسألة حقها وايش يريد أعطيه حتى أحلف له عليه فقلت يا خوند هو مملوك مولانا السلطان وأخوه وما يقترح شيئًا بل مهما تصدق به مولانا السلطان عليه قبله وإن رسم أن يكون رمحه تحت ركاب مولانا السلطان في الحلقة فهو راض بذلك فقال لا والله إلا أعطيه من البلاد ما يرضيه فكتب إليه فخرج تلك الليلة بالليل فتلقاه الملك الكامل وبالغ في احترامه وإعظامه وأعطاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت