فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1675

واستوزر بعده شرف الدين المبارك بن المستوفي رحمه الله وكان تاج الدين عبد العزيز المذكور رئيسًا عالي الهمة عنده مكارم وعفة وهو مشكور السيرة في ولاياته، حسن التأني في تصرفاته، تنقل في المناصب الجليلة وآخر ما ولى وزارة الشام بعد أن صرف عنها عز الدين عبد العزيز بن وداعة الآتي ذكره فقدم دمشق وباشر ما عذق به من ذلك ولم تطل مدته ودرج إلى رحمة الله في هذه السنة بدمشق رحمه الله وقد نيف على الستين سنة من العمر، وناب تاج الدين عن أبيه أيام تقلده وزارة إربل وسير رسولًا غير مرة إلى الديوان ببغداد فأكرم وأنعم عليه وكان متجملًا في زيه ومتنعمًا يتأنق في مأكوله وملبوسه ومولده ليلة الأربعاء سابع عشر شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة قال المبارك بن أبي بكر بن حمدان أنشدني لنفسه:

إذا أمت الآمال كعبة رفدكم ... فلا عجب أن تنتحي بالرغائب

ومن عذبت منه الموارد أجمعت ... عليه رجال الوفد من كل جانب

عبد الوهاب بن خلف بن محمود أبو محمد تاج الدين العلامي الفقيه الشافعي المعروف بابن بنت الأعز قاضي القضاة بالديار المصرية كان إمامًا عالمًا فاضلًاُ متبحرًا انتقلت به الأحوال وولي المناصب الجليلة كنظر الدواوين والوزارة وقضاء القضاة ودرس بالمدرسة الصالحية النجمية للطائفة الشافعية وبالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعي رحمة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت