ظبي من الأنس كم لنفرته ... والأنس من مدنف ومنتعش
لا يطمع البدر أن يقاس به ... وهو معيب بالنقص والنمش
بدا فأبديت غير معتمد ... هواه لكن دهيت من دهشى
عقرب صدغًا كالنون عرقها ... في آخر السطر كف مرتعش
ويعين الشعر كي أراع فلا ... وقيت من لسع ذلك الحنش
راق جمالًا ورق محتضنًا ... فكدت أشتفه من العطش
ضممت أعطافه فبات على ... موسد من يدي ومفترش
وافى على أدهم الدجى ومضى ... ركضًا على أشهب من الغبش
طاش وقارى له وأي فتى ... فإز بما نلته فلم يطش
مولاي عش وادعًا فعبدك إن ... دام به ذا السقام لم يعش
وأنشد الشيخ شرف الدين لضياء الدين محمد بن المنصور بن الشهرزوري كتب بها إلى ضياء الدين القاسم بن يحيى الشهرزوري ضمن هدية سيرها إليه:
أيا من حوى سبل المكارم كلها ... وزف إليه الصعب منها واسناها
وأصبح فردًا في المعالي فلن أرى ... نظيرًا له في العالمين وأشبالها
بحكم انبساطي قد بعثت هدية ... وما كنت لولاه لمثلك أرضاها
بقيت ودامت لي حياتك أنها ... بقية آمالي التي أتمناها
وأنشد الشيخ شرف الدين المذكور لابن التلميذ في ولده:
أشكو إلى الله صاحبًا شرسًا ... تسعفه النفس وهو يسعفها