فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1675

حسن المحاضرة بالحكايات والنوادر والأشعار وعلى ذهنه من ذلك شيء كثير وله نظم جيد ولما ورد قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان رحمه الله إلى دمشق في أواخر السنة الخالية ذهب إليه للبلدية وللفضيلة فيم ينصفه وعامله بما كان يعامله في حال صغر سن القاضي شمس الدين وقبل ترقيه بالعلوم والفضائل التي بذ بها الأقران وتوليه المناصب الجليلة فأهمله القاضي شمس الدين بالكلية ولم يعد إليه لنفسه الأبية وشرفها وكانت وفاة العز الضرير في أواخر ربيع الآخر بدمشق ودفن بسفح قاسيون قال عماد الدين الخضر بن دبوقا رحمه الله أنشدني العز الضرير لنفسه:

توهم واشينا بليل مزاره ... فهم ليسعى بيننا بالتباعد

فعانقته حتى اتحدنا تعانقًا ... فلما أتانا ما رأى غير واحد

وقال العماد أنشدني أيضًا لبعضهم:

اصبر إذا نازلة أقبلت ... فهي سواء والتي ولت

وأرهف العزم فليس الظبي ... تفري وتبري كالتي كلت

وأنشدني الفقيه عز الدين أحمد الأربلي للعز الضرير المذكور:

لو كان لي الصبر من الأنصار ... ما كان عليك هتكت أستاري

ما ضرك يا أسمر لو كنت لنا ... في دهرك ليلة من السمار

وأنشدني الأمير عز الدين محمد بن أبي الهيجاء رحمه الله للعز الضرير:

لو يسعدني على هواه صبري ... ما كنت ألذ فيه هتك الستر

حرمت على السمع سوى ذكرهم ... ما لي سمر غير حديث السعر

وأنشدني أيضًا له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت