فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1675

إصبع أو حمى فاعدمه فإنه لا خير فيه لكم وولدي توران شاه لا يصلح للملك فإن بلغك موتي لا تسلم البلاد لأحد من أهلي بل سلمها إلى الخليفة المستعصم بالله وقال الأمير حسام الدين قلت للملك الصالح وهو مريض مشرف ما يسير مولانا السلطان يطلب ولده الملك المعظم فما أجاب فلما ألححت عليه قال أجيبه إليهم يقتلوه فكان الأمر كما قال وفي جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين استأذن الأمير حسام الدين الملك المعز في الحج فأذن له وأمر له بحراقة يسافر عليها إلى قوص وبألف دينار وطلب من الملك المعز الأمير عز الدين أزدمر الجمدار ليحج صحبته فأذن له ودخلا مكة في أواخر شعبان ونزل الأمير حسام الدين بدار الضيافة التي بقرب الصفا وقضى الحج وعاد إلى المدينة صلوات الله وسلامة على ساكنها فزار وتوجه إلى ينبع وأقام بها أيامًا لأمر بلغه ثم عاد إلى الديار المصرية على الهجن وفي سنة إحدى وخمسين استأذن الملك المعز في التوجه إلى الشام وكان قد ترك الخدمة فأذن له وسافر إلى دمشق فاقطعه الملك الناصر خبزًا جليلًا واحترمه غاية الاحترام وقام عنده مكرمًا معظمًا، ثم توجه إلى الديار المصرية فتوفي بها وورد الخبر إلى دمشق بوفاته في أواخر شهر شعبان من هذه السنة رحمه الله ودفن بالرصد عند والده رحمهما الله وكان الأمير حسام الدين قد عرض له صرع قبل وفاته بسنين ثم تزايد به وكثر فكان سبب وفاته ومولده بحلب سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وأصله من إربل وكان فاضلًا وله نظم جيد قال الأمير عز الدين محمد بن أبي الهيجاء رحمه الله أنشدني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت