رحمه الله وأسر ولده وكان جميل الصورة جدًا ولما تمت الكسرة قيل للملك المظفر أن كتبغا هرب وكان قد أحضر إليه ولده أسيرًا وهو واقف بين يديه فقال له أبوك هرب قال لا أبي ما يهرب أبصروه في القتلى فدوروا عليه في القتلى وأحضروا عدة رؤوس وعرضوها على ولده وهو يقول ما هو هذا إلى أن أحضروا رأسه فقال هذا هو وبكى ثم قال للملك المظفر ما معناه نام طيبًا ما بقي لك عدو تخاف منه هذا هو كان سعادة التتر به يهزمون الجيوش وبه يفتحون الحصون وكذا كان لم يفلحوا بعده ولله الحمد والمنة، وأما ولده فقد كنت رأيته معه ببعلبك لما حضر لحصار قلعتها ثم رأيته بالديار المصرية في سنة تسع وخمسين وقد لبس زي الترك، وكان مقتل كتبغا يوم المصاف وهو يوم الجمعة خامس وعشرين شهر رمضان المعظم من هذه السنة.
لاحق بن عبد المنعم بن قاسم بن أحمد بن حمد بن حامد بن مفرج بن غياث أبو الكرم الأنصاري المصري المولد والدار والوفاة، مولده سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة تقديرًا سمع من محمد بن حمد بن حامد وكانت له إجازة من أبي محمد المبارك بن علي بن الطباخ وحدث بها كثيرًا ونشر بها علمًا جمًا وكان شيخًا صالحًا عفيفًا رحمه الله وتوفي في ليلة السادس عشر من جمادى الآخرة ودفن من الغد بسفح المقطم.
المبارك بن يحيى بن المبارك بن مقبل أبو الخير مخلص الدين الغساني