حكى الشيخ قطب الدين عن المذكور قال حكى لي الجمال نصر الله وكان في خدمته قال خلف له والده من الأموال والأثاث والقماش والخيول والبغال والجمال والمماليك والجواري والخدام ما لا يحصى كثرة ومن الأملاك كذلك إلى وخلف له والده سطل بلور أكبر من المد الشامي له طوق ذهب وعلاقة ذهب وهو ملآن جواهر نفيسة لو وضع عليها حبة واحدة سقطت فأذهب الجميع بيعًا وهبة كانت وفاته في العشرين من صفر بديار مصر مغتالًا لأنه كان قد اجتمع بالملك المظفر وأراه كتابًا أن بمصر دفائن وأنها لا تحصل إلا بخراب أماكن كثيرة وأصغى إليه السلطان فكأن بعض من كان يتحصل له الضرر بخراب ملكه اغتاله والله أعلم.
الشيخ الصالح محمد بن خليل بن عبد الوهاب بن بدر أبوعبد الله البيطار المعروف بالأكال أصله من جبل بني هلال مولده بقصر حجاج خارج دمشق سنة ستمائة وتوفي بها خامس شهر رمضان في هذه السنة وكان رجلًا صالحًا دينًا كثير الإيثار للأرامل والأيتام والفقراء وعمارة المساجد وبنى منارة مسجد قصر حجاج وكان لا يدخر شيئًا ولا يأكل لأحد شيئًا إلا بإجرة وكان ضريبة الصحن الحلوى خمسة دراهم وقدح الشراب خمسة دراهم والطعام فعلي مقداره عشرين درهما وثلاثين درهما إلى المائة وكذلك الملبوس.
حكى ابن الجزري عن والده عن الشيخ محمد الأكال قال حكى