فمن نور شمس الدين فضائل ... تضيء علينا نورها متكامل
إمام إمام المكرمات صفاته ... وقاض عليم فاضل الحكم فاضل
له قدم في المكرمات رفيعةفرائضهاخفت بهن نوافل
له من سجاياه وسيط مهذب ... وجيز مقال عامر الجود شامل
كريم بسيط الكف جودًا مديدة ... سريع العطايا وافر الحلم كامل
يبقى الثناء بالجود مستخرجًا له ... ومصروفه الموجود والفضل حاصل
إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين أبو الفداء عماد الدين. كان إمامًا عالمًا فاضلًا ورعًا عاملًا، لازم والدي رحمه الله من صغره، واشتغل عليه إلى حين وفاته، وسمع البخاري على الزبيدي، وسمع كثيرًا على المشايخ، وحصل طرفًا جيدًا من العربية، وكان ينظم الشعر، ويترسل ترسلًا حسنًا، ويكتب خطًا منسوبًا، وكان كثير العبادة والاجتهاد والاخلاص في أفعاله، يحرص على كتمان ما يفعله من ذلك وإخفائه عن الناس، حسن العشرة، كثير المروءة، كريم الأخلاق، تمرض أيامًا، فلما دنت وفاته، لم يزل يتلو القرآن الكريم بحضور إلى حيث فارق بمنزله ببعلبك وهو في عشر الثمانين رحمه الله، ودفن بمقبرة جده لأمه شمس الدين محمود بن قرقين ظاهر باب سطحاء من بعلبك المحروسة. قال أخي رحمه الله: لم أر من مات وهو مستحضر كما ينبغي سواء.... دخلت عليه قبل موته