الصفحة 5 من 39

وإنما يتعلق هذا الوصف باللفظ دون المعنى.

الخامس: أن الله تعالى أشار إليه إشارات الحاضر بقوله: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} . وقال: {إن هذا القرآن يقص} . وقال: {ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثلٍ} . وقال: {نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن} . والحاضر عندنا هو هذا الكتاب العربي.

السادس: أن الله تعالى أخبر بتنزيله، وشهد بإنزاله على رسوله، فقال تعالى: {إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلًا} . وقال سبحانه: {وقرآنًا فرقناه لتقرأه على الناس على مكثٍ ونزلناه تنزيلًا} .

وقال سبحانه: {لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدًا} والمنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو هذا الكتاب دون ما في النفس.

السابع: أن الله تعالى أمر بتنزيله، ونهى عن العجلة وتحريك اللسان به مستعجلًا، فقال سبحانه: {ورتل القرآن ترتيلًا} وقال: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه} .

وقال: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} . ولا يتعلق هذا بما في النفس البتة، وإنما يتعلق بهذا الكتاب.

الثامن: أن الله تعالى أمر بقراءته، والاستماع له، والإنصات إليه، وأخبر أنه يسمع ويتلى، فقال: (حتى يسمع كلام الله) وقال تعالى: {فاقرءوا ما تيسر من القرآن} . وقال: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} . وهذا من صفات الوجود عندنا، لا من صفة ما في النفس الذي لا يظهر [للحس] ولا يدري ما هو.

التاسع: أن الله تعالى أخبر أن منه سورًا وآيات وكلمات، فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت