الصفحة 39 من 39

بالنواجذ )) . يعني الأضراس.

يريد: استمسكوا بها تمسكًا قويًا بحيث لا تلتفتوا إلى غيرها، ولا يفوتكم شيء منها، ولا تنفلت منكم، واجتنبوا ما نهاكم عنه من المحدثات، واشكروا الله تعالى على نعمته عليكم، فقد آتاكم ما لم يؤت أحدًا من العالمين الذين حرموا السنة وابتلوا بالبدعة والفتنة.

واعلموا أن ما فاتكم من الدنيا ومتاعها في جانب ما أعطيتموه يسير حقير، كما قال الله تعالى: {وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} .

واعلموا أن الدنيا من أولها إلى آخرها وكل ما فيها في جنب ما يؤتاه أدنى أهل الجنة منزلة أقل من قطرة بالنسبة إلى البحر، فكيف بما يؤتاه أهل الدرجات العلى، مما لم تره العيون، ولم تسمعه الآذان، ولم يخطر على قلب بشر.

جعلنا الله وإياكم من أهلها، وثبتنا وإياكم على الإسلام والسنة في قوله واعتقادها وفعلها.

والحمد لله، وصلى الله على محمد النبي الأمي، وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

قد فرغ من النسخة الأولى المنسوخ منها يوم الخميس سادس جمادى الآخرة سنة 1229هـ وقد فرغ من هذا يوم السبت رابع عشر عاشوراء سنة 1256هـ على يد أفقر عباد الله تعالى إليه: عبد العزيز بن سليمان بن عبد الوهاب تجاوز الله تعالى عنهم، ورحمهم وجميع المسلمين وكان في الأم ما صورته: فرغ منه يوم الأحد في الغر الأول من ذي الحجة سنة ست عشر وستمائة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت