الصفحة 19 من 39

قلنا: هذا خطأ واضح، فإن الله تعالى لا يقاس على خلقه، ولا يشبه بهم، ولا تشبه صفته بصفاتهم، فمن فعل ذلك كان مشبهًا ضالًا.

الثاني: أن هذا باطل، فإن الله تعالى قال: {وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم} ، {شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون. وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيءٍ} ، وأخبر أن السموات والأرض {قالتا أتينا طائعين} . وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم (( أن حجرًا كان يسلم عليه ) ). (( وأن الذراع المسمومة كلمته ) )وأخبر أن آخر الزمان يكلم الرجل علاقة سوطه. وقال ابن مسعود: (( كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يأكل ) ).

ولا خلاف أن الله تعالى قادر على إنطاق الحجر الأصم بغير مخارج ولا أدوات.

الثالث: أن يلزمهم أن يقولوا في سائر صفات الله تعالى حدقة، والسمع لا يكون إلا من انخراق، فإن طردوا ذلك في الصفات كلها صاروا مجسمين كافرين، وإن نفوا هذه الصفات صاروا معطلين وإن أثبتوها من غير أدوات لزمهم إثبات هذه الصفة أيضًا، وإلا فما الفرق؟! وأما التعاقب فإنما يلزم في حق من يتكلم بالمخارج والأدوات، وقد أبطلنا هذا.

وأما قولهم: إنها متعددة، فإن أسماء الله متعددة، فإن لله تعالى تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها فقد دخل الجنة. قال الله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} .

وهي قديمة: نص الشافعي رحمة الله عليه على أن أسماء الله تعالى غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت