فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 27

وفي ختام هذا البحث لا بدّ من الإجابة عن سؤال قد يخطر ببال من يقرأ هذا البحث للمرة الأولى: إذا كان هذا الحديث يتضمن كل هذه الدقة العلمية والتفاصيل حول عملية البرق المعقدة ، فلماذا لم يكتشف علماء المسلمين هذه المراحل ؟ بل على العكس نرى علماء الغرب وهم من غير المسلمين يكتشفون هذه العمليات وهم لم يقرءوا هذا الحديث ولم يطلعوا عليه ؟

والجواب ببساطة أن المسلمين يصدّقون كل ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام ، ولكن غير المسلم هو من سيستفيد من هذه الحقائق وهذه المعجزات لتكون برهانًا ملموسًا له على صدق رسالة الإسلام .

فالنبيّ عليه الصلاة والسلام عندما يخاطب الملحدين بحقائق علمية هم من سيكتشفها فإن هذا قمَّة التفوق والإقناع بأن الرسول على حق !

والشيء المعجز حقًا أن الرسول الأعظم استخدم هذه المعجزة العلمية أثناء الحديث عن القيامة التي ينكرها الملحدون ، وكأنه يريد أن يخاطبهم بلغة العلم التي يفهمونها جيدًا ويؤكد لهم: كما أنهم رأوا حقيقة مرور البرق ورجوعه وهي حقيقة يقينية ، فكذلك سوف يرون حقيقة يوم القيامة والمرور على الصراط . والسؤال أليس الإسلام يخاطب أعداءه بلغة العلم ؟

فالمؤمن يزداد إيمانًا عندما يرى هذه المعجزة النبوية ، وإذا لم تتيسر له رؤية هذه المعجزة أو غيرها فلن يختل إيمانه أبدًا ! أما الملحد فلا تقنعه إلا البراهين العلمية المادية ، وهذا الحديث هو واحد منها .

نسأل الله تعالى أن يجعل في هذا البحث الخير والهداية والإقناع لكل من يشكّ برسالة الإسلام وبنبوّة خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام .

وندعو كل مؤمن محبّ لكتاب الله وسنّة رسوله أن يتأمل أقوال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، ويتفكَّر في إعجازها العلمي واللغوي والغيبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت