3-أما الخطوة الثالثة ففيها يبدأ تدفق الشحنة السالبة من الغيمة باتجاه الأرض ، وذلك على طول القناة التي أسسها الشعاع القائد .
4-فيما بعد تتم أهم خطوة وهي الضربة الراجعة من الأرض باتجاه الغيمة ، ومع أننا نظن بأن البرق يتجه من الغيمة إلى الأرض ، إلا أن الحقيقة هي أن الشعاع يتجه من الأرض راجعًا باتجاه الغيمة ، ولكن سرعة العملية تجعلنا نرى العكس .
5-وأخيرًا تنتهي ضربة البرق بصعود الشعاع الراجع إلى الغيمة ، وتكون هنالك فترة توقف تقدر بعشرات الأجزاء من الألف من الثانية ، ثم ترجع الضربة لتتكرر من جديد وفق الخطوات ذاتها ، وهكذا يمكن أن تتكرر ضربة البرق عددًا من المرات لتعطي ومضة واحدة .
وقد تم تسجيل 47 ضربة برق في ومضة واحدة [1] ، وتجدر الإشارة إلى أن أطول ومضة برق تم تسجيلها لا تتجاوز 1.5 ثانية [2] .
إن العلماء لم يكونوا ليستيقنوا بهذه الحقائق العلمية لولا أنهم تمكنوا من اختراع أجهزة للتصوير السريع ، وكذلك اختراع أجهزة للقياسات الدقيقة ، وكذلك اختراع الكمبيوتر الذي بواسطته يتم تحليل البيانات القادمة من أجهزة القياس بشكل رقمي .
ويمكن تلخيص مراحل ومضة البرق النموذجية من خلال اللوحات الآتية [3] :
شكل (15) الخطوة الأولى: تبدأ شحنة سالبة دقيقة بالانطلاق من الغيمة باتجاه الأرض على خطوات طول كل منها 50 مترًا بزمن 1 مايكرو ثانية ، ويتفرع هذا الشعاع إلى عدة فروع ويحمل بحدود 100 مليون فولت ، ويأخذ فترة توقف بين الخطوة والأخرى مقدارها 50 مايكرو ثانية ويبقى يتقدم حتى يجد هدفًا ليصطدم به ، وإلا فيرجع ويعيد الكرة . ويتألف الشعاع الواحد من عشرة آلاف خطوة !