نعلم من قوانين الكهرباء أنه عندما تلتقي الشحنات المتعاكسة ينتج عنها ومضة أو شرارة كهربائية ، وهذا ما يحدث في البرق .
فالغيوم تتكون نتيجة تجمع جزيئات البخار المرتفع من الأرض ، هذه الجزيئات تكون محمَّلة بشحنات كهربائية موجبة وسالبة نتيجة تفاعلها واحتكاكها واصطدامها ، وكما قلنا غالبًا ما تكون الشحنات السالبة في أسفل الغيمة من الجهة القريبة من الأرض .
وسبب ذلك هو تأثير الجاذبية التي تقوم بدورها في توزيع الشحنات ، وتكون الشحنة الموجبة في أعلى الغيمة ، وهذا يحدث في ما يسمى بالغيوم الرعدية التي تسبب البرق دائمًا .
إن الشحنة الكهربائية أو ما يسمى بالكهرباء الساكنة هي تمامًا ما نحسّ به عندما نلمس قبضة الباب بعد احتكاك أقدامنا بالسجادة ، أو عندما نلمس شاشة الكومبيوتر أحيانًا فنحسّ بلدغة كهرباء خفيفة ، وما هي إلا عبارة عن شرارة كهربائية مصغرة !
وكذلك عندما نجري تلامسًا بين سلكين كهربائيين أحدهما موجب والآخر سالب موصولين بقطبي بطارية صغيرة فإننا نرى شرارة تتولد بينهما .
عندما يكون هنالك زيادة في عدد الإلكترونات في أسفل الغيمة يتولد عن ذلك حقل كهربائي سالب ، ويقابل هذه الزيادة في أعلى الغيمة نقص للإلكترونات ولذلك يتولد الحقل الكهربائي الموجب .
وعندما تتجمع كميات مناسبة من الإلكترونات في أسفل الغيمة تنتقل هذه الشحنات السالبة بواسطة الهواء الرطب الموجود بين الغيمة وسطح الأرض ، وتقترب من سطح الأرض ذي الشحنة الموجبة ، عند ذلك تتشكل قناة دقيقة جدًا في قاعدة الغيمة .
وينطلق بعد ذلك عبر هذه القناة ما يسميه العلماء الشعاع القائد Leader من الغيمة باتجاه الأرض ، وهذا الشعاع الذي يمرّ ويخطو بخطوات متتالية هو أول مرحلة من مراحل البرق .