ونقل ابن تيمية في شرح العمدة (1/ 512 - قسم الصيام) ، وابن مفلح في الفروع (3/ 55) ، وابن حجر في التلخيص الحبير (2/ 202) تحسين الدارقطني له ولم يتعقبوه.
قلت: هذا الحديث إسناده غريب كما قاله أبو عبد الله ابن منده (ينظر: تهذيب الكمال 27/ 391) .
وعلي بن الحسن هو ابن شقيق، وهو ثقة من الحفاظ.
والحسين بن واقد صدوق جيد الحديث له بعض الأوهام، خرج له الجماعة، إلا البخاري تعليقًا.
وأما مروان بن سالم فقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (7/ 374) وقال: «روى عن ابن عمر» وسكت عليه. وقال أبو حاتم في ترجمة مروان مولى هند كما في الجرح والتعديل (8/ 271) : «مروان المقفع روى عن ابن عمر حديثًا مرفوعًا، روى عنه حسين بن واقد، ولا أدري هو مروان مولى هند أم غيره؟» .
قلت: فرّق البخاري بين مروان مولى هند، ومروان المقفع، ومولى هند وثقه ابن معين وروى عنه حماد بن زيد. والأقرب أنهما رجلان؛ لاختلاف اسميهما، واختلاف من روى عنهما.
وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 424) كعادته في توثيق المجاهيل.
والذي يظهر أن فيه جهالة؛ لأمرين:
1)أنه لم يذكر أنه روى عن أحدٍ سوى ابن عمر، ولم يذُكر له راوٍ سوى الحسين بن واقد، وعزرة بن ثابت. فهذا يدل على عدم شهرته، ولذا اختلف في شخصه كما تقدم في كلام أبي حاتم الرازي.
2)أنه مقلّ جدًا، فلم يُذكر في ترجمته غير هذا الخبر.
فمثله فيه جهالة، وقد أشار الذهبي إلى ذلك في كتابه الكاشف فقال: «وُثّق» . والذهبي يستعمل هذا الاصطلاح فيمن لم يوثق توثيقًا معتبرًا،