وقد اختلف على أبي بكر بن عياش اختلاف آخر، فقد رواه ابن ماجه (1643) عن أبي كريب عن أبي بكر عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر.
واختلف على الأعمش اختلاف كثير، فرواه ابن نمير عنه عن حسين الخراساني عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعًا ببعض هذا الخبر. عند أحمد (5/ 256) .
ورواه أحمد (2/ 254) عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد -هو شك يعني الأعمش- قال: قال رسول الله r: ( إن لله عتقاء في كل يوم وليلة لكل عبد منهم دعوة مستجابة) .
قلت: وهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات أثبات، خرّج لهم الجماعة، غير أنه معلول؛ لما تقدم من وقوع الاختلاف الكثير فيه على الأعمش.
وقد جاء من طريق آخر فيه اختلاف على الأعمش غير ما تقدم.
وأصح ما في هذا الخبر الحديث المتقدم في الصحيحين من حديث أبي هريرة t مرفوعًا: (إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين) .
وليس فيه: (مردة الجن) . ولا قوله: (ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة) .
الحديث التاسع:
قال رسول الله r: ( أظلكم شهركم هذا، بمحلوف رسول الله، ما مرّ بالمؤمنين شهر خير لهم منه، ولا بالمنافقين شهرٌ شر لهم منه، إن الله عز وجل ليكتب أجره ونوافله من قبل أن يدخله، ويكتب إصره وشقاءه من قبل أن يدخله، وذلك أن المؤمن يُعِدّ فيه القوة للعبادة من النفقة، ويُعِدّ المنافق اتّباع غفلة الناس، واتباع عوراتهم، فهو غنمٌ للمؤمن، نقمة للفاجر) .
أخرجه أحمد (2/ 330، 374، 524) ، وابن أبي شيبة (6/ 97) رقم (8968) ، وابن خزيمة (3/ 188) ، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات