الفرعية عن أدلتها ويصح تعريفه بنفس الاحكام المذكور لما ذكره السيد في حواشيه أن أسماء العلوم كالاصول والفقه والنحو يطلق كل منها تارة بإزاء معلومات مخصوصة كقولنا زيد يعلم النحو أي يعلم تلك المعلومات المعينة، وتارة يإزاء إدراك تلك المعلمات وهكذا في التحرير وعرفه في التقويم يأنه اسم لضرب علم أصيب باستنباط المعنى وضد الفقيه صاحب الظاهر وهو الذي يعمل بظاهر النصوص من غير تأمل في معانيها ولا يرى القياس حجة ا ه. وظاهره أن ماكان من الاحكام له دليل صريح ليس من الفقه لانه لم يصب بالاستنباط وهو بعيد ولذا أطلقوا في قولهم من أدلتها ليشمل القياس وغيره من الدلائل الاربعة وعرفه الامتام الاعظم بأنه معرفة النفس ما لها وما عليها لكنه يتناول الاعتقاديات كوجوب الايمان والوجدانيات أي الاخلاق الباطنة والملكات النفسانية والعمليات كالصلاة والصوم والبيع فمعرفة ما لها وما عليها من الاعتقاديات علم الكلام ومعرفة ما لها وما عليها من الوجدانيات أي الاخلاق والتصوف كالزهد والبصبر والرضا وحضور القلب في الصلاة ونحو ذلك ومعرفة ما لهتا وما عليها من العمليات هي الفقه المصطلح فإن أردت بالفقه هذا المصطلح زدت عملا على قوله ما لها وما عليها وإن أردت علم ما يشتمل عل الاقسام الثلاثة لم تزد وأبو حنيفة رضي الله عنه إنما لم يزد لانه أراد الشمول أي أطلق العلم على العلم بما لها وما عليها سواء كان من الاعتقاديات أو الوجدانيات أو العمليات ومن ثم سمى الكلام فقها أكبر كذا في التوضيح وذكر العلامة خسرو أن الملكات النفسانية ليس من الفقه لاعتبار ذاتها وأما باعتبار آثارها التابعة لها من أفعال الجوارح فهي من الفقه ا ه. هذا كله معنى الفقه عند الاصوليين وأما معناه الحقيقي له عند أهل الحقيقة فما ذكره الحسن البصري كما نقله أصحاب الفنتاوى في باب الطلاق ومنهم الوالوالجي بقوله هل رأيت فقيها قط؟ إنما الفقيه المعرض عن الدنيا الزاهد في الآخرة البصير بعيوب نفسه. وأما معناه عند الفقهاء فذكر صاحب الروض أنه لو وقف على الفقهاء فمن حصل في علم الفقه شيئا وإن قل أو المتفقهة فالمشتغل به ا ه. وفي الحاوي القدسي اعلم أن معنى الفقه في اللغة الوقوف والاطلاع وفي الشريعة والوقوف الخاص وهو الوقوف على معاني النصوص