وخرج بقيد الاحكام العلم بالذوات والصفات والافعال وخرج بقيد الشرعية الاحكام الماأخوذة من العقل كالعلم بأن حادث أو من الحس كالعلم بأن النار محرقة أو من الوضع والاصطلاح كالعلم بأن الفاعل مرفوع. وكذا في التلويح. وظاهره أن الحكم في مثل قولنا النار محرقة ليس عقليا ويمكن أن يجعل من العقلي بناء على أن الادراك في الحواس إنما هو للعقل بواسطة الحواس. وخرج بقيد العملية الاحكام الشرعية الاعتقادية ككون الاجماع حجة والايمان واجبا، ولذا لم يكن العلم بوجوب الصلاة والصوم ونحو ذلك مما اشتهر كونه من الدين بالضرورة فقها اصطلاحا، وأورد عليه أنه إن أريد بالعمل عمل الجوارح فالتعريف غير جامع إذ يخرج عنه العلم بوجوب النية ئتحريم الرياء والحسد ونحو ذلك وإن أريد به ما يعم عمل القلب وعمل الجوارح فالتعريف غير مانع إذ يدخل فيه جميع الاعتقادات التي هي أصول الدين وأجسب عنه باختيار الشق الثاني ولا يدخل الاعتقادات إذ المراد بالعملية المتعلقة بكيفية عمل فالتعلق في النية ونحوها بكيفية عمل قلبي، والتعلق في الاعتقادات بحصول العلم وتحقيق الفرق بين فعل القلب كقصده إلى الشئ أو تمنيه حصول