فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1145

وكلُّ حقٍّ لا يمكن استيفاؤه من الكفيلِ لا تصحُّ الكفالةُ به، كالحدود، والقصاص.

ولا تجوز الكفالةُ بمالِ الكتابةِ، حرٌّ تكفَّل به أو عبدٌ.

وإن مات الرجلُ وعليه دَيْنٌ، ولم يترك مالًا، فكفل عنه رجلٌ للغرماءِ، لم تصحَّ الكفالةُ عند أبي حنيفة، وتصحُّ عندهما.

وإذا اشترى جاريةً، فكفل له رجل بالدَّرَكِ، فاستُحِقَّت، لم يؤاخذ الكفيلُ حتى يقضى له على البائع.

وإن كفل العبدُ عن مولاه بأمرِه، فأُعتق، فأدَّاه، أو كان المولي كفل عنه، فأدَّاه بعد العتق، لم يرجع واحدٌ منهما على الآخر بشيءٍ.

وليس للكفيلِ أن يُطالِب المكفولَ عنه بالمالِ قبل أن يُطالَب به، فإن لوزم بالمال، كان له أن يُلازِم المكفولَ عنه حتى يخلِّصه، ويقول: أدِّ المالَ إلى الطالب، ولا يقول: أدِّ إليَّ.

وإن كفل عن رجلٍ بألفٍ بأمره، فقضاه الألفَ قبل أن يعطي هو صاحب المال، فليس له أن يأخذها منه، وإن ربِح فيها رِبحًا، فهو لا يتصدَّق به.

وإن كانت الكفالةُ بكُرِّ حنطةٍ، فقبضه الكفيلُ، وتصرَّف به، وربح، فالربحُ له، ويستحبُّ له أن يرده على الذي قضاه.

وقالا: هو له، ولا يردُّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت