فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1145

وإذا ضرب الراعي المشترك شاةً أو بقرةً، ففقأ عينها، أو كسر رِجْلَها، أو سقاها في نهرٍ فغرقت، أو ساقها فتناطحت، فقتل بعضُها بعضًا، أو وطئ بعضُها بعضًا، فهو ضامنٌ في ذلك كلِّه.

وإن ماتت من غيرِ سببٍ، أو أكلها السَّبُعُ، أو سُرقت من غيرِ تقصيرٍ منه؛ كنومٍ في غيرِ وقتِه ومحلِّه، فلا ضمانَ عليه في قول أبي حنيفة.

وقالا: هو ضامنٌ في جميع ذلك، ولا يُصدَّق إلا ببينة.

وإذا تغافل الراعي حتى دخل الدوابُّ زرعًا أو بستانًا، وأكلت، لا ضمانَ عليه، ولا على غيره، ليلًا كان أو نهارًا.

وإذا خاف الراعي على موت الشاة، فذبحها، فهو ضامنٌ لقيمتها يومَ ذبحها، إلا إذا أذن له في مثله.

فصل

ومن استأجر ثوبًا ليلبسَه كلَّ يومٍ بدرهمٍ، فوضعه في بيتِه سنين ولم يلبسْه، فعليه لكلِّ يومٍ درهمٌ إلى الوقت الذي يعلم أنه لو لبسه إلى ذلك الوقتِ، لتخرَّق، فحينئذٍ سقطت الأجرةُ، لأن الإجارةَ انعقدت اليوم الأول، ثم الثاني والثالث، وما بعده على التوالي مضافةً إليه، وإنما ينعقد العقد فيها بدخولِ كلِّ يومٍ؛ لكونِ الثوبِ مسلَّمًا إليه، وهو قادرٌ على الانتفاع به، وعلى المؤاجر في الإجارةِ التمكينُ من الانتفاع، وهو موجود؛ كما لو استأجر دارًا، وأخذ مفتاحَها، ولم يسكن.

ومن استأجر رحي ماءٍ، فانقطع ماؤُها، فله أن يردَّها، فإن لم يردَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت