فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 4323

القراءة، وأجر بتعبه ومشقته [1] .

فإن قلت: يلزم أن يكون المتعتع أفضل من الماهر من حيث أنّ له أجرين، ولم يذكر للماهر أجرين؟.

أجيب: بأنّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد ذكر لكلّ واحد فضيلة حثّا له على القراءة؛ فذكر للمتعتع أجرين، وللماهر كونه مع السّفرة، والكون مع السّفرة لا يتقاعد عن حصول الأجرين.

وقال القاضي عياض:"ليس معناه أن الذي يتعتع له من الأجر أكثر من الماهر به؛ بل الماهر أفضل وأكثر أجرا فإنّه مع السّفرة، وله أجور كثيرة، وكيف يلتحق به من لم يعتن بكتاب اللّه وحفظه وإتقانه وكثرة تلاوته ودراسته، كاعتنائه به حتى مهر فيه" [2] .

وفي الأصل التّاسع من (نوادر الأصول) لأبي عبد اللّه الترمذي [3] عن أبي هريرة، وأبي الدرداء قالا: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"إنّ بيوتات المؤمنين لمصابيح إلى العرش يعرفها مقرّبوا السّموات السّبع، يقولون: هذا النّور من بيوتات المؤمنين التي يتلى فيها القرآن" [4] .

وعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"من قرأ القرآن فاستظهره، فأحل حلاله، وحرّم حرامه، أدخله اللّه الجنّة، وشفّعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت له النار" [5] رواه الترمذي أبو عيسى، وقال:"حديث غريب"

(1) انظر: شرح النووي على مسلم (152) (3) .

(2) شرح مسلم للنووي (152) (3) ، إكمال المعلم (167) (3) .

(3) هو محمد بن علي بن الحسن بن بشر أبو عبد اللّه، الحكيم الترمذي، صوفي من أهل ترمذ، له مصنفات كثير في فنون مختلفة منها (نوادر الأصول في أحاديث الرسول) حدث عن: أبيه، وسفيان بن وكيع، وكان ذا رحلة ومعرفة، حدث عنه: يحيى بن منصور القاضي، والحسن بن علي، توفي حوالي (320) ه‍، الأعلام (156) (7) ، السير (439) (13) .

(4) نوادر الأصول للحكيم الترمذي (101) (1) ، كنز العمال (554) (1) (( 2481 ) )، قلت: والحديث ظاهره الضعف، واللّه أعلم.

(5) أخرجه الترمذي (171) (5) (( 29050 ) )، وابن ماجه (( 212 ) )، وأحمد في مسنده (416) (2) - - (( 1268 ) )، قال الأرناؤوط: إسناده ضعيف، أخبار أصبهان (490) (3) (( 940 ) )، والبيهقي في الشعب (228) (4) (( 2436 ) )، وقال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (216) (1) (( 868 ) ): ضعيف جدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت