فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 157

أَثْوَاب بِيْضٍ سُحُوْلِيَّةٍ لَيْسَ فِيْهَا قَمِيْصٌ وَلَا عَمَامَةٌ. وَقَالَ لَهَا: فِيْ أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ. قَالَ: [فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ. قَالَ:] (1) أَرْجُوْ فِيْمَا بَيْنِيْ وَبَيْنَ اللَّيْلِ. فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيْهِ بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِيْ هَذَا وَزِيْدُوْا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فَكَفِّنُوْنِيْ فِيْهَا. قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلِقٌ. قَالَ: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنْ الْمَيِّت إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ. فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَة الثُّلَاثَاءِ وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ. (2)

وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ. (3)

قَالَ: وَقَوْلُهُ: إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ"مَنْ كَسَرَ الْمِيْمَ فَإِنَّهُ أَرَادَ الصَّدِيْدَ. وَمَنْ ضَمَّهَا شَبَّهَهُ بِعَكْرِ الزَّيْتِ وَهُوَ الْمُهْلُ. وَالرِّوَايَةُ بِكَسْرِ الْمِيْمِ."

وَقَالَ ابْنُ السَيِّدِ فِي"الْمُقْتَبَسِ": قَوْلُهُ: إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ"كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى وَالْمَعْرُوْفُ: الْمَهْلَةُ أَوْ الْمِهْلَةُ يَعْنِيْ: بِالْفَتْحِ أَوْ بِالْكَسْرِ فَإِذَا حُذِفَتْ تَاءُ التَّأْنِيْثِ قُلْتَ: الْمُهْلُ"لَا غَيْرَ"."

وَرَوَاهُ أَبُوْ عُبَيْدَةَ: إِنَّمَا هُوَلِلْمُهْلِ"وَقَالَ: الْمُهْلُ فِيْ هَذَا الْحَدِيْث: الصَّدِيْدُ وَالْقَيْح. وَهُوَ فِيْ غَيْرِهِ: كُلُّ شَيْءٍ أُذِيْبَ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْض كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ. وَالْمُهْلُ عَكْرُ الزَّيْتِ قَالَ: وَأَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأ عَلَى الْكَسْرِ. (4) "

وَقَالَ: الزِّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ: رُوِيَ لِلْمُهْلَةِ وَلِلْمَهْلَةِ وَالْمِهْلَةِ بِكَسْرِ ثَلَاثَتِهَا: الصَّدِيْدُ وَالْقَيْحُ الَّذِيْ يَذُوْبُ وَيَسِيْلُ مِنَ الْجَسَدِ؛ وَمِنْهُ قِيْلَ لِلنُّحَاسِ الذَّائِبِ: الْمُهْلُ.

(1) . سقط من الْأَصْل والْإِضَافَة من صحيح البخاري مصدر المؤلف.

(2) . أخرجه البخاري، الصحيح، الجنائز، باب موت يَوْم الْإِثْنَيْنِ:1298

(3) . أخرجه عَبْد الرزاق فِي المصنف3/423، الجنائز، باب الْمَيِّت لَا يتبع بالمجمرة:6176

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت