فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 157

فِي أَجْوِبَة الْمَسَائِلِ: وَيَشْهَدُ مَالِك كِتَاب اللهِ فَأَنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا ذَكَرَ فِي الْقْرْآنِ مَا نَسَبَهُ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُوْنَ سَبَّحَ لِنَفْسِهِ قَالَ: تَعَالَى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ} . (1)

وَاللهُ تَعَالَى ذَكَرَ عَائِشَةَ فَقَالَ: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَا يَكُوْنُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَإِنَّك هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} . (2) فَسَبَّحَ نَفْسَهُ فِيْ تَنْزِيْهِ عَائِشَةَ كَمَا سَبَّحَ نَفْسَهُ لِنَفْسِهِ فِيْ تَنْزِيْهِهِ. حَكَاهُ الْقَاضِيْ أَبُوْ بَكْرٍبْنُ الطَّيِّبِ.

الثَّالِثُةُ عَشْرَةَ: مَنْ أَنْكَرَكَوْنَ أَبِيْهَا أَبِيْ بَكْرٍ، الصِّدِّيْق رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَحَابِيًّا كَانَ كَافِرًا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيّ فَأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُوْل: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ أَنَّ اللهَ مَعَنَا} . (3) ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْكَافِيْ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَجْرِيْ ذَلِكَ فِيْ إِنْكَارِ صُحْبَةِ غَيْره وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ نَعَمْ يُدْرِكُ تَكْفِيْرَ مُنْكِرِ صُحْبَةِ الصِّدِّيْق تَكْذِيْبُ النُّصُوْصِ وَصُحْبَةِ غَيْرِهِ التَّوَاتُرُ.

الرَّابِعُةُ عَشْرَةَ: أن النَّاس كَانُوْا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُتْحِفُوْنَهُ بِمَا يُحِبّ فِي مَنْزِلِ أَحَبِّ نِسَائِهِ إِلَيْهِ يَبْتَغُوْنَ بذَلِكَ مَرْضَاةَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. (4)

الْخَامِسُةُ عَشْرَةَ: أَنَّ سَوْدَةَ وَهَبَتْ يَوْمًا لَهَا بِخُصُوْصِهَا. (5)

(1) . إِلَّانبياء: 26

(2) . النور: 16

(3) . التوبة: 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت