فالمؤولون أوتوا في هذا الحديث من عدم فقههم له، بينما كان خطؤهم في الحديث الأول في جعل ظاهره المعنى الباطل المردود، وهو ليس كذلك [1] .
ومما أوله المؤولون من النصوص زاعمين وجوب تأويله حديث (( عبدي جعت ولم تطعمني ) ). قالوا هذا الحديث يُثْبت لله معنى باطلًا هو الجوع، ولذا يجب صرفه عن ظاهره وتأويله، لأن الله منزه عن صفات النقص.
والجواب: أن هذا الذي زعمتموه ظاهر النص ليس بظاهره، وفي الحديث ما يدل على هذا ويفسر مراد الله منه، ففي الحديث: (( يقول الله: عبدي، جعت فلم تطعمني.
فيقول: رب، كيف أطعمك، وأنت رب العالمين؟
فيقول: أما علمت أن عبدي فلانًا جاع، فلو أطعمته لوجدت ذلك عندي.
(1) راجع مجموع فتاوى شيخ الإسلام:3/ 45.