الصفحة 215 من 371

المعاني). وأولى المفسّرون اهتمامهم بهذه الدلالة الّتي اعتمدوها أساسًا

في فهمهم النصوص القرآنيّة وتوجيهها معنويًّا، كما اعتمدها الأصوليّون لبيان

الأحكام القرآنيّة الشرعيّة؛ ذلك لارتباط علم الأصول بفهم المعاني النحويّة

و"بتوجيه الترتيب اللفظيّ وبيان دلالته الّتي تختلف من تركيب إلى آخر." [1] كالفاعليّة، والمفعوليّة، والإضافة، والتعجّب، والاستفهام، والنفي، وما شابه ذلك؛ إذ إنّ وظيفة الأصوليّ هنا إدراك هذه المعاني النحويّة المختلفة بحسب اختلاف التراكيب [2] .

ويعدّ أبو السعود واحدًا من المفسّرين والأصوليّين الّذين عنوا عناية بالغة في الدلالة النحويّة من حيث كون الألفاظ المفردات، أو في سياق الكلام، وكان

مدركًا للمعاني النحويّة والوظيفيّة في داخل التركيب الجمليّ، وأثر ذلك في إبراز المعنى.

وقد جعلت دراسته النحويّة الدلاليّة في أربعة مباحث، أوّلها: دلالة حروف المعاني، وثانيها: دلالة المفرد، وثالثها: دلالة الجملة، ورابعها: دلالة ألاساليب، وسيتبيّن ذلك فيما يأتي:

(1) أثر الدلالة النحويّة واللغويّة في استنباط الأحكام: عبد القادر السعديّ 39.

(2) البحث النحويّ عند الأصوليّين: د. مصطفى جمال الدين 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت