القاعدة الثامنة
العلة لا تثبت إلا بدليل
العلة لا تخلو من ثلاثة أقسام وهي:
1 -علة منصوصة.
2 -علة مستنبطة.
3 -علة مجمع عليها.
والعلة التي تتعلق بها الأحكام هي العلة المنصوصة والعلة المجمع عليها.
ومن الأمثلة على العلل المنصوصة قوله ? في الهرة: «إنها ليست بنجس إنها من الطوافين والطوافات» .
ومن الأمثلة على العلل المستنبطة يقول العلماء هل تلحق لحوم السباع بلحوم الإبل لجامع الوضوء لأن لحوم الإبل فيها الوضوء ولأن فيها تأثرًا من الشياطين فيجب الوضوء منها ويلحق بها من أكل لحم السباع ومن أكل لحم الخنزير فهذه العلة مستنبطة مختلف فيها عند أهل العلم ولا يصلح إلحاق الأحكام بالعلل المستنبطة وإنما تلحق بالعلل المنصوصة والعلل المجمع عليها فقط.
ومن الأمثلة على العلل المجمع عليها قوله ?: «لا ينبغي للقاضي أن يقضي بين اثنين وهو غضبان» فأجمع العلماء على أن النهي في القضاء وقت الغضب إنما هو لعلة تشويش الذهن وعدم التفكير في الحُجج لوجود مغطي على الذهن فكل مشوش للذهن يلحق بالغضب.
القاعدة التاسعة
العلة إذا انتقصت فوجد الحكم بدونها دل على فسادها
لأن الحكم ثبت بدون تلك العلة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وكشف الغطاء عن هيئة النزاع أن لفظ العلة يراد بها العلة التامة وهو مجموع ما يستلزم الحكم بحيث إذا وجدت وجد الحكم ولا يتخلف عنه» .