طرف من عقائد ومبادئ الباطنية
السؤال: تبادر إلى ذهني ما حصل من فتنة الحرم في 6 ذي الحجة التي قام بها الإيرانيون، أن لها أساسًا من هذه الفرق والطوائف، نرجو توضيح مبادئهم ومعتقداتهم وكيف نحاربهم؟
الجواب: العبارة التي تقول: (التاريخ يعيد نفسه) نحن نعبر عنها تعبيرًا إسلاميًا, فنقول: إن سنة الله تعالى واحدة, والله تعالى يقول: وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا [البقرة:217] ويقول: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ [البقرة:120] ويقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ [آل عمران:118] فاليهود والنصارى والمنافقون وأعداء الإسلام دائمًا في أي زمان ومكان، ومن الممكن أن يعملوا هذا العمل وما هو أعظم منه: لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً [التوبة:10] ولا يهدءون ولا ينامون ولا تُقر أعينهم إلا إذا لم يبق على ظهر الأرض مسلم, ولهذا يمنون أنفسهم بالأحلام, كما ذكرنا بعضها, وكما تحلم الدروز بأنه إذا خرج صاحبهم سينقض الكعبة حجرًا حجرًا, ويقتل المسلمين واحدًا واحدًا, فهم يمنون أنفسهم بهذه الأحلام, ويجعلونها في عقائدهم، فكيف إذا استطاعوا أن يحققوا في الواقع شيئًا من ذلك, والقرامطة في عام (317هـ) انتهكوا حرمة البيت وهم الباطنية , وهم غلاة الشيعة , فلا تستغربوا أبدًا بأن يقع مثل هذا, وكثير منكم ربط بين هذه القضية وبين ما جرى, وهذا استنتاج سليم, ويجب علينا أن نعرف عقائدهم, لأنها هي التي تحركهم.