مع الأسف- حتى أصبحوا يدرسون ما يسمى الفقه الجعفري في الأزهر، ونتيجة لذلك يقول شلتوت وغيره مثل هذا القول، والحقيقة أن الفقه والأحكام الفقهية لأية طائفة لا يمكن أن تنفصل عن عقيدتها.
ومن الأمثلة على ذلك أن الروافض الإثنى عشرية هؤلاء يرون أن صلاتنا باطلة وأن صلاتنا غير صحيحة، بناءً على اعتقادهم فينا، لأنهم يقولون: من رضي وتولىَّ أعداء علي فهو كافر، وفي كتب كثيرة منها الكافي ومنها من لا يحضره الفقيه وأمثال ذلك تنص وتصرح بأن من يتولىَّ أعداء علي فهو كافر، أي من يتولى أبا بكر وعمر وعثمان الذين هم في نظرهم أعداء علي فهو كافر، فإذًا صلاتنا غير صحيحة، فكيف نقول: إن الأحكام الفقهية لا ارتباط لها بالعقيدة.
وقد تقولون: إن الروافض يُصلون خلفنا، نعم هذا مثل ما تقدم أنه يجب علينا أن نعرف دينهم لنعرف كيف يفكرون، وكيف يعملون، في هذه الكتب نفسها من كتب دينهم، يقولون: إذا صليت خلف الناصبة -أي: أهل السنة لأنهم يناصبون عليًا العداوة- فصل خلفهم فإن لك سبعمائة حسنة، أي: إن صلاتك خلف الناصبة، مضاعفة سبعمائة مرة، لأنك تأخذ حسناتهم، فتصلي خلفهم من أجل أن تأخذ من حسناتهم وتحط آثامك عليهم وهذا منصوص عليه في كتبهم، فيصلون معنا بهذه النية، وقالوا: ورووا عن أبي عبد الله صاحبهم الذي هو جعفر يقولون: قال أبو عبدالله عليه السلام وغيره: لا تكبر إذا صليت معهم، أي: لا تكبر تكبيرة الإحرام؛ لأن مفتاح الصلاة هو التكبير، فادخل معهم بلا تكبير، وأيضًا هذا لون من ألوان التقية، فيدخل ولكن لا يكبر أيضًا، وقد نصوا في أكثر كتبهم الفقهية أنك إذا صليت خلف الناس أو العامة